الشيخ علي القوچاني
268
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
ففيه : انّه ينتقض بالواجبات المنجزة أيضا بالنسبة إلى اجزائها اللاحقة ، بل مطلقا حتى بالنسبة إلى الجزء الأول منها حيث انّه لا بد من الوجوب قبل الوجود وإلّا لزم ايجاد الموجود المستلزم لطلب الحاصل . فإذا كان لا بد من تقدم الايجاب على الفعل زمانا فلا فرق بين قلته وكثرته في الاستحالة والامكان - كما لا يخفى - وهي القدرة عليه بعد مجيء زمانه . وفيه : انّه على ذلك إذا علم بتحقق القدرة في زمان الواجب بحيث يعلم بعدم سلبها فلا بد أن تكون المقدمات واجبة موسعة فيصح الاتيان بالعبادي منها بقصد الوجوب ولم يلتزم به القائل باعتبار قصد الغاية في مثل الوضوء والغسل . نعم يمكن أن يقال باعتبار القدرة الخاصة وهي القدرة المعمولة فيها في زمان الواجب لا قبله ، ولازمه أن تكون المقدمة وجودا خاصا وهو العمل في زمان الواجب لا قبله ، ولذلك لا يصح الاتيان بها قبله ، فتدبر ؛ فلا بد أن يكون كذلك في التشريعية المتعلقة بفعل الغير أيضا . ولا فرق بين قلة الزمان وكثرته في الاستحالة والامكان . فقد ظهر انّه لا اشكال في الواجب المعلق من هذه الجهات . [ اشكال الفصول في الواجب المعلق ودفعه ] 193 - قوله : « بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون موردا للتكليف » . « 1 » أقول : ربما يشكل في هذا القسم : ثبوتا : بأنّ القيد الاختياري ان لم يكن دخيلا في مصلحة الواجب فلا بد أن يكون الفعل واجبا منجزا مطلقا ، وان كان دخيلا فيهما فلا بد أن يكون موردا للتكليف كغيره من القيود الاختيارية .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 130 ؛ الحجرية 1 : 91 للمتن و 1 : 94 للتعليقة .